ابن الزيات

179

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

الجامع ذكره ابن الملقن في طبقات الأولياء توفى سنة احدى وسبعين وستمائة وبالخط المذكور قبر الشيخ خليفة التكرورى بلغ من العمر مائة وعشرين سنة وهو متأخر الوفاة وبالخط المذكور قبر الرجل الصالح المعروف بابن بنت الجميزة ثم تمشى في الخط المذكور إلى أن تأتى إلى قبر الرجل الصالح المعروف بالصناديقى وقال بعضهم هو أبو الحسن الخلعي وليس بصحيح والصحيح ما قاله القضاعي رواية عن الكندي قال الخط المعروف بمسجد الاحجور وهم بنو محاجر من المعافر وقال في الخطط هو قدام القصر من القرافة وهو مدوّر الأركان وهو معروف الآن بمسجد الخلعي شيخ المصريين في الحديث وقبر الصناديقى عند باب المسجد عن يمنة الداخل والمسجد شريف مبارك مجاب فيه الدعاء ثم تدخل إلى السوق قاصدا إلى مسجد بنى قرافة وهم من المعافر وهذا المسجد أشرف مساجد القرافة ذكرا وأعلى قدرا ولا خلاف في إجابة الدعاء فيه قال المؤلف وبهذا المسجد سميت القرافة قرافة لأنهم كانوا نازلين بهذه الخطة وقرافة اسم أمهم فعرفوا بها كما عرفت تجيب وبجيلة وخندف بأمهم وكذا بآبائهم كبنى عوف وبنى أشجع وبنى أراش وبنى عامر وبنى اربة وبنى نعمان وبنى شافع وبنى يشكر وبنى مازن واللخميين والأشعريين والأسلميين والحميريين وبنى مانع وبنى مزينة وبنى سوم والعجليين والتميميين وبنى عمارة والخولانيين وقبائل كثيرة يطول شرحهم وما منهم قبيلة الا ولها خط ودفن بالقرافة وقد سلف ذكر بعض مدافنهم بهذه الجهة وسنبين مدافنهم في غير هذا الموضع ومنهم من قال انما سميت القرافة لان الزائر إذا أقبل عليها يلقى رأفة وهذه عبارة حسنة وقال بعضهم ان قوما أكلوا بها طعاما وقرفوا فسميت القرافة وكل ذلك غير صحيح والصحيح ما نقلناه عن القضاعي وهذا المسجد ما زال الصلحاء والعلماء والمشايخ يتبركون به ويدعون اللّه تبارك وتعالى فيه فيعرفون الإجابة قال المؤلف وهو معروف الآن بمسجد الرحمة وهو في الرحبة التي قبلي سوق القرافة تجاه دار حسن الرائض ودار صافي الصغيرة يلاصق مصنع أحمد بن طولون وهو معروف الآن مشهور وقد كان من يلحقه من المصريين أمر ضايقه أو أصابته شدّة يقصد هذا المسجد ويصلى فيه ويسند ظهره للعمود « 1 » ( الذي في وسطه الذي عليه صفة منامه رؤى النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه وانه يأمر بالدعاء فيه فتزول همومهم وتفرج عمومهم وتقضى حوائجهم برحمة اللّه عز وجل ) وكان الماوردي وزير مصر يلزمه كثيرا ويلزم مسجد الاقدام وكان هذا المسجد الشريف كثيرا تأتيه النذور بالشمع والخلوق والبخور فغفل الناس عنه وهو اليوم

--> ( 1 ) هكذا بالأصل